سول العربية

“سول العربية” هي الصوت الرائد للفخامة والثقافة والتأثير في العالم العربي. بفضل انتشارها العالمي وارتباطها العميق بتراث المنطقة وتطورها الحديث، نعيد تعريف السرد في مجالات الموضة والأعمال والصحة والسفر ونمط الحياة من خلال قصص حصرية ووصول لا مثيل له إلى قادة الصناعة.

باسل الزارو لـ”سول العربية”: «Days Of Our Lives» علّمني الكثير.. وهذا هدف «البودكاسترز»

باسل الزارو لـ"سول العربية": «Days Of Our Lives» علّمني الكثير.. وهذا هدف «البودكاسترز»
باسل الزارو- الصورة من تصوير عمرو عثمان

في خطوة استثنائية في مشواره الفني، شارك الفنان باسل الزارو في 5 حلقات كاملة من المسلسل الأمريكي الشهير «Days Of Our Lives»، الذي يُعد واحدًا من أبرز مسلسلات الـ«Soap Operas»، بعدما تجاوز عدد حلقاته 15 ألف حلقة، ويُعد باسل أول ممثل مصري يشارك في هذا العمل البارز.

وفي حوار خاص مع «سول العربية»، كشف باسل الزارو عن تفاصيل مشاركته في هذا العمل، وأبرز الكواليس والمواقف التي واجهها مع نجومه، وشخصية «Klaus» التي يجسدها في المسلسل، إلى جانب حديثه عن أعماله الجديدة خلال الفترة المقبلة، وبرنامجه الناجح «البودكاسترز»، والكثير من التفاصيل الأخرى في هذا الحوار.

من أين بدأت خطوة مشاركتك في المسلسل الأمريكي الشهير«Days Of Our Lives»، المُستمر في تحقيق نجاحه وعرض حلقاته منذ أكثر من 60 عامًا؟

لدي وكيل ومدير أعمال في هوليوود، ويُعرض عليَّ بين الحين والآخر عدد من الأعمال، وإذا عُرض عليه دورًا يناسبني، يرشحني على الفور، وإذا حدث قبول من جانبهم، أبدأ مباشرة في تجارب الأداء. وهذا الأمر أصبح مختلفًا تمامًا في العصر الحالي؛ فيمكنني تصوير التجربة بنفسي وإرسالها، ويختارون هم من بين آلاف المرشحين.

باسل الزارو خلال تصوير شخصية “Klaus”

وهذا ما حدث في هذا العمل، فبعد هذه الخطوات تم إبلاغي بالدخول في القائمة المختصرة، وأجريت مقابلة عبر Zoom مع Marnie Saitta، المسؤولة عن اختيار الممثلين، ثم بعد ذلك تمت الموافقة على المشاركة في العمل.

وكيف كان استقبالك للمشاركة في العمل الذي يتابعه الجمهور وارتبط به على مدار أكثر من 15 ألف حلقة؟

تحدثت مع والدتي على الفور، خاصة أنها من جمهور هذا المسلسل ومتابعة لحلقاته، وكانت من أكثر اللحظات المؤثرة والمضحكة في الوقت نفسه، أن العمل الذي تتابعه سيذهب ابنها للمشاركة فيه.

ووفقًا لما تم إبلاغي به، فأنا أول ممثل مصري يشارك فيه، منذ انطلاقه عام 1965، وهذا ما جعلني أشعر أن هذه الخطوة ليست مجرد دور جديد، بل الأمر أكبر من ذلك. وصورت 5 حلقات، وكانت من أجمل التجارب التي عشتها في حياتي.

حدثنا عن تفاصيل شخصية «Klaus» التي تجسدها ضمن الأحداث؟

هو قاتل مأجور من أوروبا الشرقية، وتُعد الشخصية محورية ضمن أحداث 5 حلقات، وتدخل في مواجهات مع عدد من الأبطال، وليس مجرد ظهور عابر. وعندما انتهيت من التصوير، تحدثوا معي عن احتمالية عودة الشخصية مرة أخرى، لذلك دعونا نرى ما سيحدث بعد ذلك.

الفنان المصري خلال الاستعداد للتصوير

وهل تطلبت شخصية «Klaus» تحضيرًا مختلفًا عن مشاركاتك السابقة في الدراما المصرية والعربية، أم أن الاستعدادات متشابهة؟

بالنسبة لي، التحضير للتمثيل واحد، سواء باللغة العربية أو الإنجليزية أو أي لغة أخرى، وما يهمني فقط في هذا الأمر هو الحفظ الجيد؛ لأنني أمثل بلغة ليست هي لغتي الأساسية. وكل هذه الأمور لا تمثل اختلافًا يُذكر؛ فالاختلاف الحقيقي يكمن في طريقة التصوير، وفي التركيز على فهم طبيعتها وتاريخها ودوافعها.

التقيت بنجوم المسلسل وعدد من أبطاله.. فكيف كانت كواليس العمل معهم؟

بالفعل التقيت وعملت مع عدد كبير من نجوم العمل، من بينهم Susan Seaforth Hayes، وAnnaLynne McCord، وHank Northrop، وLouise Sorel، وGalen Gering، وكان استقبالهم أكثر من رائع.

وكان لديهم شغف وفضول، والكثير من الأسئلة حول مصر، وعن كيفية التصوير، وشكل الصناعة، ونوعية الأعمال التي نقدمها، وطلبوا مشاهدة جزء من أعمالي السابقة. وهم يتعاملون مع هذا المسلسل بمثابة الذهاب إلى العمل وليس مجرد تصوير عادي، وأصبح بالنسبة للكثيرين منهم جزءًا من حياتهم، لذلك كانت لديهم رغبة في التعرف على الممثل الذي جاء من مصر ويستمر معهم لمدة شهرين، وهو ما جعل الكواليس معهم رائعة.

باسل الزارو مع الممثلة الأمريكية Louise Sorel

وما هي أبرز ذكرى أو موقف لن تنساه خلال هذه المشاركة؟

لن أنسى ذكرى أول مشهد قمت بتصويره، لأنه علمني طبيعة أعمال الـ«Soap Opera»؛ فأول مشهد كان يجمعني بالممثلة الكبيرة Louise Sorel، وبعد الانتهاء، كنت أظن في البداية من سرعة الانتهاء منه، أن هذه بروفة وليست التصوير، لكنها شرحت لي أن طبيعة هذه النوعية من الأعمال أنه إذا تم الانتهاء من المشهد للمرة الأولى بشكل جيد، لا يتم إعادته، ويبدأون على الفور في المشهد التالي بالطريقة نفسها.

 واكتشفت أنه يتم تصوير ما يقرب من 80 إلى 90 مشهدًا في عدد قليل من الساعات، وأدركت أنني يجب أن أكون مستعدًا بنسبة 100%، لأنه لا توجد سوى محاولة واحدة للإعادة، ثم يتم التصوير بعد ذلك بشكل متتالٍ للمشاهد الأخرى دون توقف.

وما أكثر ما تعلمته خلال تواجدك هناك؟

أهم ما تعلمته خلال هذه الفترة هو أن التمثيل بالنسبة لقطاع كبير من الممثلين، بعيدًا عن نجوم الصف الأول، لا يختلف عن أي مهنة أخرى؛ فتعرفت على نجوم لديهم تاريخ كبير، واكتشفت ابتعادهم عن هوس النجومية ومواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك الالتزام والتواضع، وأن لكل نوع فن قواعده وطريقة عمله.

خلال تصوير مسلسل «Days Of Our Lives»

حدثنا عن أبرز الفوارق التي لمستها خلال التحضير والتصوير، والتي تختلف عن الدراما العربية؟

لا أفضل هذه المقارنة، لأن الاختلاف الأساسي يكمن في طبيعة العمل نفسه. فهذا العمل ليس هو العمل الأجنبي الأول لي، فقد قُمت ببطولة حلقة كاملة في مسلسل «FBI International»، وكذلك بجزء كبير في فيلم في تركيا.

 فعندما دخلت كواليس مسلسل «Days Of Our Lives»، شعرت إنني دخلت مصنعًا كبيرًا، تم بناء مستشفى وعيادة وكافيه بداخله، إلى جانب كل الديكورات التي يمكن التصوير فيها، وكذلك هناك أماكن مخصصة للإضاءة وغرف الممثلين، وكل شيء مرتب له، وهذا يتوافق مع طبيعة العمل، وجعلته يستمر على مدار أكثر من 60 عامًا.

أما في مسلسل «FBI» أحيانًا كنا نصور 3 مشاهد فقط يوميًا، وفي مصر أن نصور من 10 إلى 15 مشهدًا، وبالتالي فهذا يتوقف على طبيعة العمل والنوعية التي يقدمها، لذلك لا توجد مقارنة، ولدينا أعمال في مصر تتم على أعلى مستوى من الجودة؛ لأن لديك الوقت حتى تخرج بأفضل صورة.

ما خطواتك المقبلة.. هل هناك أعمال درامية جديدة لرمضان 2027 أو مشاركات سينمائية؟

قمت خلال الفترة الماضية بأكثر من تجربة أداء بالخارج لأعمال مهمة، وإذا تم اختياري بها ستكون من المحطات المهمة للغاية، وإذا تم هذا الأمر بالتأكيد سوف أعلن عن ذلك.

أما عن المشاركة في رمضان 2027؛ فلدي عملان أقوم بقراءتهما في الوقت الحالي، لكن ليس هناك اتفاق نهائي أو توقيع رسمي عليهما بعد، بينما في السينما، لدي فيلم بدأت تصويره في تركيا، ويتبقى على انتهائه أسبوعان.

باسل الزارو- الصورة من حسابه على “إنستغرام”

نجح برنامجك «البودكاسترز» وأصبح له جمهور خاص.. لكن ما هي الحلقات الأقرب إلى قلبك والتي لمست مدى إعجاب الجمهور بها؟

هذا البرنامج بأكمله هو الأقرب إلى قلبي، وهناك صعوبة في أن أختار حلقة واحدة منه، فهو ليس برنامجًا عاديًا؛ فأنا وشريكي نمتلك هذا المشروع، وأشارك في الإخراج والإنتاج وكافة التفاصيل، لذلك هو ليس مجرد برنامج أقدمه وأرحل، بل مشروع نبنيه لأنفسنا.

ومن البداية كان هدفنا الأساسي أن يكون البرنامج تعليميًا وترفيهيًا في الوقت نفسه، والأهم بالنسبة لي الجانب التعليمي؛ فلدي رغبة في أن يستمتع الجمهور خلال المشاهدة، ويكتسب معلومة في نهاية الحلقة لم يكن يعرفها. لذلك أفضل مقياس لي ليس عدد المشاهدات بل مدى استفادة الجمهور من الحلقات، وهو أكثر ما يسعدني عندما يتحدث معي شخص أو عائلة بإعجاب عن حلقات بعينها، وبالتأكيد هناك حلقات أحبها مثل الحلقات الخاصة بالتاريخ، وأيضًا البيزنس.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضا