سول العربية

“سول العربية” هي الصوت الرائد للفخامة والثقافة والتأثير في العالم العربي. بفضل انتشارها العالمي وارتباطها العميق بتراث المنطقة وتطورها الحديث، نعيد تعريف السرد في مجالات الموضة والأعمال والصحة والسفر ونمط الحياة من خلال قصص حصرية ووصول لا مثيل له إلى قادة الصناعة.

طارق لطفي لـ”سول العربية”: «بدر أباظة» يحمل فلسفة خاصة في «فرصة أخيرة»

طارق لطفي لـ"سول العربية": «بدر أباظة» يحمل فلسفة خاصة في «فرصة أخيرة»
الفنان طارق لطفي

في تحدٍ جديد ومغامرة فنية ثرية يخوضهما الفنان المصري طارق لطفي من خلال شخصية رجل الأعمال العصامي «بدر أباظة» ضمن أحداث مسلسل «فرصة أخيرة»، الذي تدور قصته حول صراع حاد ومؤثر بين تطبيق القانون ومحاولات التحايل عليه، في قصة درامية مليئة بالصراعات والإثارة والتشويق، ويُعرض ضمن مسلسلات النصف الثاني من دراما رمضان 2026.

وفي حوار خاص مع “سول العربية”، يكشف طارق لطفي عن كواليس حماسه لخوض بطولة العمل، وأصعب التحديات التي واجهته في هذا الدور.  ويتطرق إلى تعاونه الأول مع الفنان محمود حميدة، كما يكشف كيف يقضي وقته مع أسرته في الولايات المتحدة الأمريكية بعيدًا عن أجواء التصوير، إلى جانب العديد التفاصيل الآخرى في هذا الحوار.


أعلم جيدًا أنك لا توافق على أي عمل فني إلا بعد اقتناعك التام به وباختلاف الشخصية التي تقدمها.. فما الذي دفعك للموافقة على شخصية “بدر أباظة” فور قراءتك لسيناريو مسلسل “فرصة أخيرة”؟

“منطق الخلاف” هو أكثر ما حمسني للموافقة على هذا الدور، فالعمل يتطرق لوجهتي نظر؛ إذ يرى كل طرف من الأبطال أن وجهة نظره هي الصحيحة، لذلك عندما يتقابلان يحدث الصدام. فكرة العمل وطريقة تناوله، إلى جانب إعجابي بالدور، جعلتني أوافق دون تردد.

الفنان طارق لطفي في مشهد من العمل

الشخصية تبدو صعبة في تفاصيلها الداخلية وأبعادها.. فهل استغرقت وقتًا طويلًا منك في الاستعداد والتحضير لها؟

بالفعل استغرقت وقتًا في التحضير لها، فهو رجل أعمال لكنه ينتمي إلى أصول شعبية، ويظل محتفظًا ببعض التفاصيل من نشأته التي أثرت في شخصيته. فهذه الطبقة لها طريقة بعينها في الحديث، ورغم ثرائه فإنه مازال يحتفظ بها لكن بشكل أكثر رقيًا، كما أن لديه طبقة صوت مميزة، وطريقة في السير والحركة تميزه، إلى جانب تمتعه بقدر كبير من الثبات الانفعالي.

أما على مستوى الملابس، فطريقته تختلف أيضًا؛ فعندما أصبح من الأثرياء كان يرتدي أشهر العلامات التجارية العالمية ويحرص على إبراز اسمها بوضوح، لكن مع اعتياده الثراء ونجاحه بشكل أكبر، استمر في الأسلوب ذاته ولكن بدرجة أقل.

الفنان طارق لطفي من تصوير المسلسل- الصورة حصرية لـ”سول العربية”

وما هي أكثر التحديات التي واجهتك مع هذه الشخصية وهل تطلبت مجهودًا مضاعفًا خلال التصوير؟

كان هناك مجهود ذهني ونفسي، فهو شخص انفعالاته محسوبة طوال الوقت، وحتى في لحظات الفرح والغضب، وهو ما تطلب قدرًا كبيرًا من التركيز.

شاهدنا في الحلقات الأولى محاولات رجل الأعمال “بدر أباظة” للتحايل على القانون لإنقاذ شقيقه من قضية قتل، ما كشف عن أبعاد وتفاصيل داخلية للشخصية.. فما رأيك في المنطق الذي يحمله؟

من وجهة نظره، هذا ليس تحايلًا على القانون، فهو يمتلك فلسفة خاصة ترى أن كل الناس يمكن أن توافق وترضى دون مشكلة، وهذا في حد ذاته يمثل تطبيقًا للقانون بالنسبة له. هو نشأ في ظروف معيشية صعبة وصعد من تحت الصفر، واعتمد على نفسه، ولديه لغة شارع وأحكام عرفية يسير عليها، ويتصرف بمنطق مختلف، لكن عندما يصطدم بمنطق آخر، يحدث هذا التصادم بينهما.

قد يرى البعض أن أحداث مسلسل “فرصة أخيرة” قد تتقارب مع الواقع وتمثل أحداثًا حقيقية.. فإلى أي مدى ينتمي العمل للواقع؟

لا توجد أحداث واقعية أو حقيقية نتحدث عنها في هذا العمل، فمسلسل “فرصة أخيرة” من وحي خيال المؤلف، ويتميز بمنطق وفلسلفة خاصة، وهو ما أعجبني فيه.

الفنان طارق لطفي ومحمود حميدة- الصورة من حساب الشركة “المتحدة” للخدمات الإعلامية

حدثنا عن التعاون الأول الذي جمعك بالفنان محمود حميدة.. وكيف كانت المشاهد التي جمعتكما؟

التعاون مع الفنان الكبير محمود حميدة تجربة ممتعة للغاية، وسعدت بها كثيرًا، وأتمنى أن تنال المشاهد التي تجمعنا في الحلقات المقبلة إعجاب الجمهور.

نشعر أن المنافسة بين الأعمال في رمضان مختلفة هذا العام، وأن مسلسلات التيمة الشعبية هي الأكثر عددًا.. فهل ترى أن الجمهور أصبح ينجذب أكثر نحو هذه الأعمال أم أن الأمر مجرد صدفة؟ 

أعتدنا عندما يحقق نوع معين من الأعمال النجاح، يسير الجميع نحو نفس النوع، والأمر ليس مجرد صدفة. نحن نحب السير على نهج المضمون، ومن يقدم نوعية جديدة هو من يصنع الدهشة ويربح، لكن بعد ذلك يتبعه الجميع دون تغيير أو البحث عن جديد.

لنتحدث عن السينما.. أصبح الجمهور غير راضٍ بشكل كبير عما يُقدم بها.. من وجهة نظرك ما سبب استمرار معاناة السينما؟

أسباب استمرار معاناة السينما تتعلق بعدم وجود دعم كافٍ لها وعدم حماية حقوق المُنتج؛ فالفيلم يُسرق فور طرحه، ولا يستطيع أحد استعادة حقوقه. نتيجة لذلك، يشعرالمنتج بالقلق والخوف على أمواله، ويحاول تقديم نوعية أعمال مضمونة النجاح، مثل أفلام الأكشن أو الكوميدي، فهي حتى إذا تعرضت للسرقة، سيشاهدها الجمهور، وبذلك يضمن تحقيق أرباحه.

الفنان طارق لطفي- الصورة من حسابه على “إنستغرام”

لديك شغف وحب للقراءة، وتحمل دائمًا وجهة نظر خاصة بك.. هل فكرت يومًا في كتابة عمل سينمائي أو تلفزيوني؟

لا، لا استطيع تحمل مسؤولية كتابة عمل من البداية وحتى النهاية، لكن عادةً لدي اقتراحات سواء في سير الأحداث في العمل الذي أقدمه، أو اقتراحات داخل المشهد على مستوى الحوار وترتيب الأحداث فيه. هذا فقط، لكن لم أفكر في الكتابة.

حدثنا كيف تقضي إجازتك مع أبنائك خلال تواجدك معهم بالولايات المتحدة الأمريكية؟

خلال تواجدي مع أبنائي في الخارج، أكون معهم على مدار 24 ساعة، أتابع دراستهم والتدريبات الرياضية الخاصة بهم، وأطهي لهم وأساعد زوجتي دائمًا. فالحياة بالخارج ليست بالبساطة التي يظنها البعض، بل صعبة للغاية، لذلك أحرص على التواجد معهم طوال الوقت.

وأخيرًا.. ما هي أبرز الهوايات المفضلة لك التي تتبعها بعيدًا عن تصوير الأعمال؟

الرياضة هي أكثر ما يلازمني خلال السفر، إلى جانب القراءة، التي أصبحت لها فوائد تتجاوز الثقافة؛ فهي تجعلني أكثر هدوءًا وتوسّع خيالي، وهذا أمر جيد.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضا