سول العربية

“سول العربية” هي الصوت الرائد للفخامة والثقافة والتأثير في العالم العربي. بفضل انتشارها العالمي وارتباطها العميق بتراث المنطقة وتطورها الحديث، نعيد تعريف السرد في مجالات الموضة والأعمال والصحة والسفر ونمط الحياة من خلال قصص حصرية ووصول لا مثيل له إلى قادة الصناعة.

مايا نصري لسول العربية: أُجبرت على الغياب عن الجمهور.. ومشاهدة أبنائي لي لحظة لا تُنسى 

مايا نصري لسول العربية: أُجبرت على الغياب عن الجمهور.. ومشاهدة أبنائي لي لحظة لا تُنسى 
مايا نصري- الصورة من حسابها على “إنستغرام”

بعد سنوات من الغياب عن جمهورها، شهد حفل الفنانة اللبنانية مايا نصري الذي أُقيم على مسرح «بيروت هول»، استقبالًا حافلًا لها من الجمهور اللبناني والعربي، الذي حرص على استعادة ذكرياته مع أبرز أغانيها التي قدمتها مطلع الألفية، ولا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، باعتبارها من أبرز الأغاني الناجحة التي قُدمت خلال تلك الفترة.

وفي حوار خاص مع «سول العربية»، كشفت مايا نصري عن تفاصيل عودتها مجددًا إلى الساحة الفنية، والاستقبال المميز الذي حظيت به من الجمهور، كما تحدثت عن أبرز اللحظات التي عاشتها خلال الحفل. وتطرقت إلى أسباب ابتعداها عن الفن طوال هذه السنوات، وكشفت عن مواهب أخرى تتمتع بها ولا يعرفها الجمهور، إلى جانب حديثها عن أبنائها وطموحها للفترة المقبلة وما تتطلع إلى تحقيقه، وغيرها من التفاصيل في هذا الحوار.

ردود أفعال واسعة واستقبال حافل من الجمهور خلال لقائك الأول بهم في لبنان بعد سنوات من الغياب.. فحدثينا عن هذا الأمر؟

لم أتمالك دموعي من استقبال الجمهور وترحابهم بي والتصفيق المستمر لدقائق، وكانت من اللحظات الخاصة بالنسبة لي، ودليلًا على محبتهم الكبيرة. وأشكرهم على مشاعرهم الصادقة تلك الليلة.

قدمتِ عددًا من أغانيكِ الشهيرة والتي رددها الجمهور معكِ على مدار الحفل.. فما أبرز الأغاني التي تفاعلوا معها؟

الجمهور غنى معي كل الأغاني؛ فبمجرد غنائي لمطلع أي أغنية، يستكملون هم الغناء. فجمهور جيل مطلع الألفية والأجيال الأصغر سنًا يحفظون كل الأغاني التي قدمتها، وأعتقد أن الله قد وفقني في اختيارها، وارتبطت بذكريات مع الجمهور واستمرت معهم حتى الآن.

مايا نصري خلال حفلها الأخير في لبنان

 هل انتباتكِ مشاعر الخوف من ردود الأفعال بعد كل هذا الغياب.. وما أكثر ما كان يشغلكِ قبل انطلاق الحفل؟

بصراحة شديدة، ترددت في البداية قبل الموافقة على الحفل؛ فكانت لديّ رغبة في تقديم أغنية سينغل، ثم أحيي بعد ذلك حفلًا، لكن القائمين عليه تحدثوا معي عن أن الجمهور يحب أغنياتي الخاصة وارتبطوا بها، وعن تداولها الدائم عبر منصات التواصل الاجتماعي، واقتنعت بحديثهم معي، واشتقت للوقوف على المسرح في لبنان، فوافقت على الأمر.

وأكثر ما كان يخيفني أن أبنائي سيشاهدونني لأول مرة مباشرة على المسرح؛ لذلك شعرت بالمسؤولية، وبالصورة التي ستظل في ذاكرتهم، والحمد لله كان الحفل رائعًا، وشعرت بسعادتهم.

شاركتِ قبل عام في حفل بجدة لكن اعتُبر حفلكِ في لبنان عودتكِ الحقيقية.. فما تعليقكِ؟

بالفعل، وأعتقد أن ذلك يعود إلى الضجة الكبيرة وتفاعل الجمهور مع الحفل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكانت ردود الأفعال أقوى، وشهد اهتمامًا إعلاميًا كبيرًا، إلى جانب أنه حفل منفرد باسمي فقط. أما حفلي في السعودية، فكان بمشاركة عدد كبير من الفنانين، وشهد لقائي الأول مع الجمهور السعودي، لذلك كانت الضجة حوله أقل من حفلي الأخير.

مايا نصري من حفلها بجدة

قررتِ الابتعاد عن الساحة الفنية لسنوات عدة.. فهل كان ذلك قراركِ أم فرضته عليك ظروف الحياة؟ 

لا أنا أُجبرت على الابتعاد عن الساحة الفنية، وذلك بسبب عقد احتكار مع شركة روتانا، ولم يكن عن الغناء فقط بل لإدارة الأعمال أيضًا، وذلك حتى عام 2016. ويُعد كليب أغنية «جاي الوقت» الذي تم إطلاقه عام 2008 آخر أعمالي، ورغم مطالبتي بفسخ التعاقد أو إنتاج الأعمال، لم أكن أتلقى أي رد، وهو ما تسبب في غيابي طوال هذه الفترة.

وما أكثر شيء قُمتِ بافتقاده خلال هذه السنوات؟

حب الجمهور والغناء أمامهم بالحفلات، فالجمهور كان يتابعني عبر مواقع التواصل الاجتماعي رغم غيابي الدائم عنها، وكان حريص على إرسال الرسائل ومطالبتي المستمرة بضرورة عودتي. وكانوا يفعلون ذلك رغم أن الجمهور ليس مطالبًا بالوفاء. وعلى الرغم من سنوات غيابي، فإنني لم أشعر بالخسارة أو الحزن، لأن الله عوضني بالزوج والأبناء والعائلة.

ما هي أكثر أغانيكِ التي ترين أنها تعبر عنكِ؟

كل أغنية تعبر عن مرحلة في حياتي، لكن لا توجد أغنية واحدة تعبر عن حياتي بأكملها، فأرى أن الأغاني هي حالات تعبر عن الناس بشكل أكبر.

وما خطتك للفترة المُقبلة؟ هل الاستعداد لمزيد من الحفلات أم التحضير لأغانٍ جديدة؟

أعمل حاليًا على أغنية سينغل جديدة، وسأطرحها فور الانتهاء من تنفيذها، ولديّ رغبة في تصوير فيديو كليب خاص بها.

مايا نصري تستعد لإصدار أغنية جديدة قريبًا

هناك ألوان غنائية جديدة ظهرت خلال السنوات الماضية.. فما اللون الغنائي الذي ترين أنه الأنسب لعودتكِ؟

أعتقد أن الأغنية الجديدة ستكون قريبة مني، ومن الأغاني التي قدمتها من قبل، وكذلك من الطريقة التي اعتاد الجمهور سماع أغنياتي بها. وأنا متقبلة لكل أنواع الفنون، لكنني أفضل أن تكون العودة من خلال أغانٍ تشبهني.

طُرح خلال الفترة الماضية عدد كبير من الأغاني والألبومات.. فما الأغنية التي أعجبتكِ وهل يمكنك تقديم ديو غنائي، أم أن هذه الفكرة بعيدة عنكِ؟

هناك الكثير من الأغاني الجيدة التي طُرحت هذا الصيف، لذلك لا يمكنني تحديد أغنية واحدة، والديو الغنائي ليس واردًا لديّ في الوقت الحالي، فأنا أركز حاليًا على تنفيذ أغنية جديدة أتمنى أن تنال إعجاب الجمهور.

بالحديث عن أبنائك..هل لدى أي منهم موهبة فنية قد تدفعه لدخول المجال مستقبلًا؟

أبنائي يحبون الفن والموسيقى والتمثيل، والموهبة الأقرب إليهم هي التمثيل، لذلك أعمل على تنميتها من خلال ورش التمثيل، كما أقدم لهم معلومات صحيحة عنه. وهم حاليًا مازالوا صغارًا، ولن أستبق الأمور، لكن إذا جاء عمل على قدر المستوى وأحبوا تقديمه، سنرى ما سيحدث. فأنا لست معترضة، وبالتأكيد والدهم أيضًا.

ما الذي تغير في مايا نصري من بداية شهرتها وحتى اليوم، بعد كل هذه السنوات؟

تغيرت كثيرًا، وتغير مفهومي عن الحياة وكذلك أولوياتي بعد أن أصبحت أمًا، كما تغيرت طريقة تفكيري وفهمي للأمور. ففي البداية كنت أنظر إلى أي أمر بمنظور بريء، وكان تحليلي للأمور يتسم بالبساطة، لكن حاليًا أصبحت أرى وأحلل أي موضوع من أكثر من زاوية، وأفكر في الاحتمال السيء. فمن قبل، لم أضع الاحتمالات السيئة أو الصادمة في حساباتي، ولم أكن مدركة لهذا الأمر، وأصبحت أفكر بشكل أعمق.

مايا نصري تكشف عن مواهبها بعيدًا عن الفن

هل لديكِ هوايات آخرى تشغلك بعيدًا عن الفن؟

أنا لديّ ADHD، وهو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، لذلك لم تكن لديّ طوال حياتي موهبة واحدة أو استطيع التركيز في أمر واحد. وعندما انتهي من شيء وأشعر بإنجازه، أنتقل إلى أمر آخر. فعلى سبيل المثال، بدأت بصناعة الحقائب والملابس لأبنائي بالكروشيه، ثم اتجهت إلى الكنفاه، والتلوين على الزجاج، والكثير من الأمور الأخرى، لكن أكثر شيء استمر معي هو الكروشيه، لأنه يحتاج إلى التركيز الشديد طوال الوقت.

وأخيرًا.. ما الذي تتمنين تحقيقه خلال الفترة المقبلة؟

أتمنى أن تحقق الأغنية الجديدة النجاح عند طرحها، وأن استطيع الاستمرار، وأرغب في التعبير الآن عن حبي واشتياقي لمصر، فلم أذهب إليها منذ سنوات، وذلك نظرًا لعمل زوجي المخرج إيهاب لمعي حاليًا في الإمارات. وأتمنى أن تأتي الفرصة للذهاب إلى مصر في أقرب وقت، وأن أعود إلى الجمهور المصري.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضا