توفي مساء أمس الفنان التشكيلي الفلسطيني الكبير سليمان منصور عن عمر ناهز 79 عامًا، وذلك بعد تدهور حالته الصحية خلال الأيام الماضية.
ورحل سليمان منصور عن عالمنا بعد مسيرة حافلة امتدت لعقود حمل على عاتقه خلالها الدفاع عن القضية الفلسطينية وهويتها، ليفقد الفن التشكيلي المعاصر أحد أهم أعمدته وذاكرتها البصرية والوطنية.

من جانبها، نعت وزارة الثقافة الفلسطينية ووزيرها عماد حمدان الفنان الراحل في بيان للوزارة: “يتقدم وزير الثقافة وأسرة الوزارة، بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة الفنان الراحل وذويه ومحبيه، وإلى الأسرة الفنية والثقافية الفلسطينية، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ورفاق دربه الصبر والسلوان”.
كما استعرضت الوزارة أهم أعمال سليمان منصور، التي ارتبطت بصورة فلسطين، وتتمثل في لوحته الشهيرة “جمل المحامل”، التي تحولت إلى أيقونة فنية ووطنية، ونجحت صورتها في اختزال حكاية شعب يحمل وطنه وتاريخه وذاكرته، فيما بقيت أعماله تستحضر الأرض والقدس والتراث، لتشهد على التاريخ الفلسطيني.
سليمان منصور.. نشأته ومسيرته الحافلة وأهم جوائزه

ولد سليمان منصور عام 1947 في بيرزيت في شمال رام الله، وتلقى تعليمه الابتدائي في بيت جالا، لينتقل بعد وفاة والده إلى الاستقرار مع والدته بالقدس.
عمل في مجال تدريس الفن في دار المعلمات برام الله في الفترة من 1975 إلى 1982، كما شارك في كتابة عدد من الكتب وهي “الملابس الشعبية الفلسطينية” و”دليل التطريز الفلسطيني” في الفترة من عام 1985 إلى 1987، كما عمل مدرسًا للفنون في جامعة القدس، ورسامًا للكاريكتير السياسي في صحيفة الفجر المقدسية، كما عمل في الأكاديمية الدولية للفنون المعاصرة في رام الله.

أقام الفنان الكبير عددًا من المعارض الشخصية من بينها “جاليري 79” في رام الله عام 1981، كما شارك في بينالي القاهرة التاسع 1998، وبينالي الشارقة 1995، إلى جانب عدد من المعارض الجماعية في فلسطين والكويت والمغرب وباريس وأسلو وبيروت وموسكو وغيرها.
وحصل سليمان منصور على عدد من الجوائز، من أبرزها الجائزة الأولى في معرض الربيع الأول في فلسطين عام 1985، والجائزة الكبرى في بينالي القاهرة التاسع عام 1998، وجائزة اليونسكو- الشارقة للثقافة العربية عام 2019، وجائزة النيل للمبدعين العرب عام 2025.