تألقت الفنانة حنان مطاوع وحققت نجاحًا لافتًا في رمضان 2026، من خلال أدائها لشخصية “فريدة” في مسلسل “المصيدة” و”زمزم” في مسلسل “الكينج”، حيث خاضت خلالهما تحديًا ومغامرة فنية جديدة وسط إشادة كبيرة من الجمهور.
وفي حوار خاص مع “سول العربية“، كشفت حنان مطاوع عن أسباب موافقتها على بطولة عملين في رمضان هذا العام، وكواليس تجسيد أكثر من شخصية في مسلسل “المصيدة”، وتجربتها الأولى في التعاون مع الفنان محمد إمام في مسلسل “الكينج”، ورأيها في المنافسة هذا العام، بالإضافة إلى كشفها عن طقوسها الرمضانية مع عائلتها.
فاجأتِ الجمهور بشخصية “فريدة” في مسلسل “المصيدة”، بدور يبتعد تمامًا عن أعمالك السابقة وحقق نجاحًا مع الجمهور.. كيف وجدتِ ذلك؟
أكثر ما يسعدني هو أن الجمهور شاهدني في هذا العمل بشكل جديد ومُختلف كليًا. هذه النوعية من الأدوار قدمتها سابقًا في المسرح، لكنِ لم أقدمها من قبل للجمهور عبر التلفزيون، لذلك كان العمل بالنسبة لي بمثابة ملعب استعراضي لمجموعة أداءات مُختلفة. وأنا سعيدة أن هذا العمل أتاح لي هذه الفرصة، وأن الجمهور استطاع أن يشاهدني بهذا الشكل.
ينتمي مسلسل “المصيدة” لنوعية أعمال اللايت كوميدي حول فكرة النصب الإلكتروني.. فهل وجدت صعوبة أكبر في هذه النوعية عن الأعمال الدرامية الآخرى؟
لكل عمل صعوبته، لكن الأعمال التي تنتمي للايت كوميدي صعبة للغاية، لأننا نقدم كوميديا خفيفة للمصريين الذين يمتلكون حسًا كوميديًا وفكاهيًا عاليًا. وهناك تحدٍ كبير في إضحاكهم، فهم قادرون على تحويل أي موقف، حتى الصعب، إلى أمر فكاهي والسخرية منه، وهذا قمة العمق. بالإضافة إلى ذلك، لم نعتمد في المسلسل على كوميديا الفارس، بل كان كل اعتمادنا على كوميديا الموقف، وإن وجدت.

خوضتِ مع شخصية “فريدة” تجربة تجسيد أكثر من شخصية.. فكيف كانت تجربتك مع هذا الأمر؟
هذا الدور تطلب الكثير من التدريبات والتحضيرات، ودراسة كل شخصية بدقة، فهناك شخصية استلزمت تعلم اللغة الألمانية والتدرب مع متخصص لحفظ الدور، بالإضافة إلى شخصية تطلبت التحدث باللهجة الخليجية، والتي أتقنتها من صديق سعودي، وأيضًا بمساعدة الفنان خالد سليم الذي أفادني كثيرًا في هذا الأمر، نظرًا لأنه عاش فترة طويلة في الكويت، بالإضافة إلى ذلك، هناك شخصيات أخرى تطلبت مجهودًا في تفاصيلها.
قررتِ في رمضان 2026 خوض بطولة مسلسل “المصيدة” و”الكينج”.. هل أصبتِ بالتردد في الاختيار بينهما ولم تستطيعي رفض أي منهما؟
بالفعل أصبت بالحيرة، وذلك لعدة أسباب. أولًا، لأن تصوير المسلسلين سيكون في وقت واحد، بالإضافة إلى ضيق الوقت، وأنا من الشخصيات التي تحب التركيز وأخذ الوقت الكافي مع كل شخصية. كما فكرت في ردود فعل المشاهدين على مشاركتي في عملين في نفس الوقت، وأجريت حسابات عميقة قبل اتخاذ القرار. وفي النهاية، ومن شدة إعجابي بهذه الأعمال، قررت الموافقة عليهما.

وما أكثر الأسباب التي حمستك للموافقة على المشاركة بشخصية “زمزم” في مسلسل “الكينج”؟
أبرز ما حمسني للموافقة على هذا العمل هو التعاون مع المخرجة شيرين عادل، إذ حققنا معًا العديد من النجاحات السابقة مثل مسلسل “سارة” و”أولاد الشوارع”. كما كانت هناك عوامل جذب أخرى، منها التعاون مع المنتج الكبير عبد الله أبو الفتوح، والعمل مع محمد إمام، فهو نجم كبير وله جماهيرية ضخمة.
بالإضافة إلى ذلك، لعبت شخصية “زمزم” دورًا جذابًا، فهي مليئة بالتحولات، وما ظهر منها حتى الآن هو حوالي 30% فقط، وستظهر لها منحنيات وأبعاد آخرى في الحلقات المقبلة، حيث كانت الحلقات الأولى بمثابة افتتاحية جيدة للشخصية.
شخصية “زمزم”، كما ذكرتِ مليئة بالتفاصيل وتشهد الكثير من التغيرات.. هل استغرقت منك وقتًا طويلًا في التحضير لها؟
أي شخصية أتعامل معها، يجب أن أحترمها وأذاكرها جيدًا، وأتعامل معها بحرص شديد. فكرة تحويل شخصية من سيناريو مرسوم بخيال الكاتب إلى روح حية، واختيار كافة تفاصيلها من الحركة، والصوت، والأداء والانفعالات، كل ذلك يستغرق وقتًا طويلًا.
شاهدنا “مباراة تمثيلية” بينك وبين النجوم محمد إمام وعمرو عبد الجليل وميرنا جميل.. حدثينا عن كواليس التعاون معهم؟
كان من حظي الجيد التعاون معهم، بدايةً مع محمد إمام، أحببت العمل معه وشعرت وكأنه أخ، فهو شخص خلوق ورائع ويضفي روح التعاون مع الجميع، ويحمس جميع من يعمل معه. أما عمرو عبد الجليل فهو فنان كبير كبير، وسعدت جدًا بالعمل معه.
وبالنسبة لميرنا جميل، فهي فنانة حقيقية ودورها مختلف تمامًا عن أعمالها السابقة، وشخصية “هدية” سيكتشفها الجمهور خلال الحلقات المقبلة، وستشهد تحولات كبيرة تُبرز مدى أدائها الرائع وموهبتها الكبيرة.

يشهد رمضان 2026 مُنافسة مختلفة، صعود أجيال واختفاء أسماء.. فكيف ترين هذا الأمر؟
هناك أجيال تتسلم الأجيال التي تسبقها، وكل جيل يكون مزدهرًا ومتوهجًا. وأنا سعيدة بكل المحاولات وبكل النجوم الحاليين الذين يشاركون في المنافسة.
حدثينا عن ردود فعل والدتك الفنانة سهير المرشدي وزوجك وعائلتك تجاه أعمالك في رمضان هذا العام؟
هم سعداء بالتنوع والاختلاف في أدواري هذا العام، ويتابعون الأعمال بشغف. أما أنا، فلا زلت في التصوير ولم أتمكن بعد من مشاهدة أعمالي بشكل جيد أو مشاهدة أعمال زملائي حتى الآن.
ما هي طقوسك التي اعتدتِ القيام بها في رمضان؟
أحرص على توصيل ابنتي للمدرسة، قراءة القرآن والعبادات، والإفطار مع عائلتي. كما أنني أنتظر الانتهاء من التصوير لتعويض ابنتي عن انشغالي عنها طوال الأشهر الماضية، وأخرج معها وأقضي كل الوقت الممكن مع أسرتي.