يعد مسلسل “المداح” من الأعمال الاستثنائية التي ستظل عالقة في أذهان الجمهور وعشاقه لسنوات طويلة. ويستكمل الفنان حمادة هلال سلسلته الناجحة خلال موسم رمضان هذا العام بجزء جديد يحمل عنوان “المداح- أسطورة النهاية”، ليعد الجمهور بمزيد من الإثارة والتشويق، واستمرار صراع الإنس والجن والعوالم الخفية، إلى جانب طرح أفكار وتفاصيل جديدة تفاجئهم في الجزء السادس من هذه الأسطورة التي لا تنتهي.
وفي حوار خاص مع “سول العربية“، كشف حمادة هلال عن تفاصيل “المداح-أسطورة النهاية”، وأبرز الصعوبات التي واجهها في هذا الجزء، ورؤيته للمنافسة هذا العام وسط عدد كبير من الأعمال، كما تحدث عن موعد نهاية أسطورة المداح، إلى جانب الكثير من التفاصيل الآخرى في هذا الحوار.
كان لديك إصرار ورغبة في استمرار سلسلة “المداح” وتقديم الجزء السادس في رمضان هذا العام دون تأجيل تنفيذه.. فحدثنا عن أسباب ذلك؟
لدي دائمًا حماسًا خاصًا تجاه مسلسل “المداح”، وشغفًا أكبر من أي أفكار أخرى، فهو يُعد عملًا مختلفًا وسط الأعمال التلفزيونية، التي تمتلك بالتأكيد قيمة كبيرة بعناصرها المختلفة ونجومها الكبار. وأنا سعيد بالأصداء التي حققها العمل في حلقاته الأولى، وأتمنى أن يستمر النجاح وردود الفعل الواسعة طوال حلقات المسلسل.
لكن لماذا لم تفكر في تنفيذ عمل آخر ثم العودة بالجزء السادس، خاصة أننا نعلم جيدًا مدى الصعوبات التي تواجهها في هذا العمل؟
كنت قد أتخذت هذا القرار بالفعل؛ فبعد انتهاء الجزء الخامس قررنا العمل على فكرة جديدة لتُعرض في رمضان هذا العام، ثم نعود في العام التالي إلى مسلسل “المداح” من جديد، لكن بناءً على استفتاءات خاصة بقناة العرض، ومع إصرار الجمهور ورغبتهم في تقديم جزء جديد، تم اتخاذ قرار استكمال سلسلة المسلسل، والاستقرار على تقديم “المداح- أسطورة النهاية”.

يحمل الجزء السادس عنوان “المداح- أسطورة النهاية”.. هل هذا يعني نهاية سلسلة المسلسل عند هذا الجزء؟
كلمة “النهاية” تشير إلى نهاية أصحاب الأسطورة الموجودة، وليست نهاية العمل نفسه. وأنا شخصيًا أرى أن هذا المسلسل أسطورة لا تنتهي؛ فهي حكايات ستظل حاضرة. لكن في الوقت نفسه، العمل مرهق، والمشروع صعب في كتابته، والإخراج، وأماكن التصوير والتمثيل. وبشكل عام، قرار استمرار تقديم أجزاء أخرى ليس بيدي.
ما هو رهانك على الجزء الجديد، وما هي أبرز الصراعات بين الإنس والجن والتي تجعل الجمهور متشوقًا لمتابعته؟
يحمل الجزء الجديد حكايات مُختلفة وجديدة، ويتميز بأنها قريبة من الواقع، خاصة الواقع الذي نعيشه حاليًا. وما أستطيع قوله أن القصة تحتوي على الكثير من التفاصيل والأحداث المشوقة من البداية وحتى النهاية.
تتحدث دائمًا أن هذا العمل ملئ بالصعوبات.. فما أبرز التحديات التي واجهتك خلال تصوير الجزء السادس؟
جميع أجزاء “المداح” تتشابه في هذا الأمر، فقد واجهنا الكثير من الصعوبات، من السفر لأماكن بعيدة والتنقل بين مواقع التصوير، إلى صعود جبال شاهقة. وهناك مجهود كبير ومضاعف قام به المخرج أحمد سمير فرج وفريقه ومدير التصوير، بسبب زيارتهم لمواقع التصوير قبل تنفيذ العمل، وحرصهم الشديد على كافة التفاصيل.
وأيضًا بذل مؤلف العمل أمين جمال وفريق الكتابة جهدًا كبيرًا، وأتوجه بالشكر لشركة الإنتاج والمنتج صادق الصباح، بالإضافة إلى قنوات “MBC” على حرصهم وعملهم المتواصل لخروج العمل بهذه الصورة المميزة.
تابعنا خلال الحلقات الأولى تواجد صابر المداح بالمغرب.. لماذا وقع الاختيار عليها لتنطلق الأحداث من هناك؟
جاء اختيار المغرب بالصدفة؛ خلال نهاية أحداث الجزء الخامس وأثناء التصوير، وجدنا أنفسنا في وسط الصحراء، واخترنا أن نقول إننا بالمغرب؛ لذلك بدأنا أحداث الجزء الجديد من هناك. وكان شرفًا كبيرًا لنا أن نصور بها، وأن نُبرز المعالم الجميلة لهذه الدولة الشقيقة.

كشفت مؤخرًا عن مُشاركة الفنان الكبير أحمد السقا، وهو ما أثار ضجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. فحدثنا عن مُشاركته المميزة في “المداح – أسطورة النهاية”؟
أحمد السقا نجم كبير وهو صديقي وأخي. وعندما طلبنا منه المُشاركة والظهور في العمل، لم يتردد، وتعد مُشاركته إضافة لنا، واستمتعنا بحضوره ومشاهده المؤثرة خلال ظهوره بعدد من الحلقات، وأتمنى دائمًا له كل التوفيق والنجاح.
تسيطر الدراما الشعبية على مسلسلات رمضان 2026.. كيف تجد المنافسة معها، وهل ترى أن كثرة إنتاج هذه المسلسلات ترجح كفة “المداح”، خاصة إنه يحمل طابع مختلف؟
الأعمال التلفزيونية التي تحمل الطابع الشعبي ستظل دائمًا في قلوبنا، فهذه النوعية من الأعمال هي التي نشأنا عليها، من مسلسل “حسن أرابيسك” إلى “ليالي الحلمية”. وأنا شخصيًا، عندما بدأت رحلتي مع الدراما التلفزيونية، كانت بدايتي مع مسلسلات “ولي العهد”، و”طاقة القدر”، التي تحمل الطابع الشعبي، وهي أعمال مسلية للجمهور وتضم قصصًا وحكايات لا تنتهي.
لذلك أرى أن المنافسة أمر رائع، خاصة وأن كافة الأعمال تم تنفيذها بشكل جيد، أما من ناحية اختلاف مسلسل “المداح”، فهذا ما يجعلني متمسكًا به دائمًا، لأنه يزال مُختلفًا عن السائد.

بعد ستة أجزاء وارتباط كبير بشخصية صابر المداح.. حدثنا كيف أثرت عليك هذه الشخصية نفسيًا وروحيًا؟
شخصية صابر تؤثر عليَ طوال فترة التصوير التي تمتد لأربعة أشهر، حيث أعيش معه كافة تفاصيله خلال هذه الفترة. لكن بعد الانتهاء، أندمج في عملي على الأغاني والحفلات وحياتي الخاصة، وأبتعد تمامًا عن أجواء هذا العمل.
وإلى أي مدى تخشى لحظة الفراق مع شخصية صابر المداح بعد سنوات طويلة من الارتباط بها؟
أتمنى من الله ألا تأتي هذه اللحظة، وألا أترك هذا العمل؛ فبإمكاني تقديم عمل فني آخر ثم العودة إليه مُجددًا، أو تقديمه في عمل سينمائي قبل العودة به للعمل التلفزيوني.
وأخيرًا.. إذا طلبت منك تلخيص رحلتك مع سلسلة مسلسل “المداح” في جملة واحدة، فماذا تقول؟
مدد يارب، المدد دائمًا وأبدًا من عند الله، ويصل المدد لنا جميعًا.